دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-08-30

ثورة الدميسي والحرب الباردة في الوحدات

فارس كرامة

لم يكن دخول رجل الأعمال عماد الدميسي إلى المشهد الوحداتي مجرد خطوة لدعم الفريق، بل شكل حالة استثنائية أعادت تحريك نادي الوحدات في وقت كان يمر فيه بمرحلة صعبة، ماليا وفنيا وإداريا، فالرجل دخل بثقل واضح، تكفل بدعم الفريق والمحترفين، والأهم أنه وضع ملف المديونية في مقدمة أولوياته، وهو الملف الذي شكل لسنوات عبئا ثقيلا على النادي.

وخلال فترة قصيرة، تحولت مبادرة الدميسي إلى حالة عامة داخل النادي، بعدما بدأ لاعبون ومدربون وإداريون وأصحاب مستحقات بالتفاعل مع حملة "أبشروا" التي أصبحت شعاراً له، وقدم عدد منهم تنازلات عن جزء من مستحقاتهم، الأمر الذي ساهم في تخفيض المديونية بصورة كبيرة، وأحدث انتعاشة مالية واضحة في النادي، وقلب حالة التشاؤم إلى تفاؤل وبهجة، وهنا تكمن قيمة ما فعله الدميسي، فهو لم يكتف بضخ الأموال، وإنما حرك الآخرين باتجاه المشاركة في الحل، بعدما كان الوحدات قبل أشهر يبدو وكأنه في غرفة العناية المركزة ويحتاج إلى جرعة إنقاذ تعيده إلى الحياة.

لكن هذه الحالة الإيجابية بدأت تتقاطع مع مشهد آخر داخل البيت الوحداتي، عنوانه الخلافات والحسابات القديمة والجديدة، والتكتلات الانتخابية، وقسمة الهيئة العامة، ولعبة النفوذ داخلها، فمع الحضور المتزايد للدميسي، برز حديث عن ضغوط يتعرض لها، وعن محاولات لإرباك المشهد، بالتزامن مع ما يبدو أنه خلاف أو حرب باردة بين الدميسي والرئيس السابق بشار الحوامدة، خاصة في ظل تصريحات ومنشورات سابقة للحوامدة حول المرحلة المقبلة وضرورة أن تأتي إدارة من رجال الأعمال.

ولم يكن إعلان الدميسي في إحدى اللحظات ابتعاده عن دعم النادي، والاكتفاء بالتواجد بين الجماهير، ثم تراجعه عن القرار واستمراره في حملة "أبشروا"، حدثا عابرا، بل عكس حجم الحساسية الموجودة في المشهد، فحين يصبح الدعم المالي مرتبطا بحالة من الجدل والخلاف، فإن الخاسر المحتمل في النهاية ليس الشخص أو الطرف الآخر، وإنما النادي نفسه.

وبدأت المناكفات تطغى على المشهد فور بعض التلميحات من الطرفين في التصريحات والمنشورات والتغريدات، بلغت ذروتها عندما رفض الحوامدة الضغوط التي تمارس عليه من أجل التنازل عن مبالغ من دينه على النادي، مشيرا أنه سيتساوى مع الرئيس الحالي يوسف المختار ويقوم بشطب ١٢ ألف دينار كما فعل نظيره، ليهم الدميسي بالإعلان عن حملة لسداد دين الدكتور بشار الذي قام بنشر تفاصيل مديونيته على النادي، لتبدأ عملية تجاذب إلكترونية.

وفي المقابل، فإن ما يحدث يجب أن يكون فرصة لتكاتف أبناء الوحدات، خصوصا رؤساء وأعضاء الإدارات السابقة ورجال الأعمال وكل من له علاقة بالنادي، وما قام به وائل الشقيرات في نادي الحسين إربد وهو الرئيس السابق، من شطب ما يقارب 300 ألف دينار من مستحقاته، يقدم نموذجا يمكن البناء عليه، فيما تتجه الأنظار أيضا إلى أصحاب المستحقات المالية الكبيرة لدى الوحدات، ومن بينهم بشار الحوامدة، الذي تقدر مستحقاته المتداولة بأكثر من 200 ألف دينار، وما إذا كان يمكن أن تكون هناك مبادرات مماثلة تخفف عن النادي أعباءه.

وفي وسط كل ذلك، تبدو الإدارة الحالية بقيادة يوسف المختار من أكبر المستفيدين من هذه الحالة، فالدعم المالي، وتنازلات أصحاب المستحقات، وتحرك الجماهير ورجال الأعمال، كلها تمنح الإدارة مساحة أوسع للعمل وبناء فريق قادر على المنافسة، لكن المسؤولية في المقابل تفرض عليها حماية هذه الحالة وعدم السماح بتحولها إلى ساحة صراع بين الأسماء والتيارات.

الوحدات اليوم أمام فرصة حقيقية لإعادة ترتيب بيته الداخلي، والانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة البناء والاستقرار، والدميسي، بكل ما أحدثه من حراك، قدم نموذجا واضحا لما يمكن أن يفعله المال حين يوضع في خدمة النادي، لكن إنقاذ الوحدات لن يكون مهمة رجل واحد، مهما كان حجم دعمه.

المطلوب اليوم أن يتوقف الجميع أمام سؤال واحد، ماذا يحتاج الوحدات؟، وليس من انتصر ومن خسر، فالحملة التي بدأت بجهد الدميسي يمكن أن تتحول إلى مشروع جماعي لإغلاق ملف المديونية وإعادة بناء النادي، إذا ابتعد الجميع عن المهاترات والحسابات الشخصية.

فالدميسي ربما أعطى الوحدات جرعة الحياة، لكن الحفاظ على هذه الحياة مسؤولية الجميع، والرابح الوحيد الذي يجب أن يبحث عنه كل أبناء النادي هو الوحدات نفسه.

عدد المشاهدات : ( 1614 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .